أسامة مجنون قهوة الريد (الشكل السادس عشر)





قهوة الريد لمن لا يعرفها هى قهوة إسمها الرسمى كافيتيريا سبورتنج و أشتهرت بهذا الإسم لكثرة إستخدام اللون الأحمر فى ديكور القهوة تحدثت عنها فى رواية إيستيميشن ولكن الذى لم أجرؤ على التحدث عنه هو "إسامة" ... مجنون يجلس فى نفس القهوة عطف عليه صاحب المكان فتركه يهيم فى المكان كما يشاء بشرط ألا يزعج الناس .... و لكن الحقيقة أن "أسامة" لا يعد مزعجاً على الإطلاق ... بل الكثير أعتبروه مسلياً إلى أقصى الحدود ... هو كوميديان بمعنى الكلمة ... يراك فيحييك بحرارة و يبشرك بأنه قد رآآك عند نار الغابة ... و حينها تسأله عن مكان نار الغابة يجيبك بأنها جنب الإنسان الآلى على إيدك الشمال ...

و لأننى فضولى كما تعرفون لم أمنع نفسى عن السؤال ...
- هو إتولد كده ولا حصلوه حاجة؟
أجابنى أحده فى روتينية دون أن يرفع عينيه هن أوراق اللعب : لأ طبعاً ماتولدتش كده ده كان مدرس إنجليزى فى مدرسة بس الزمن بقى
- أمال إيه إللى حصلوا بالظبط؟
- مراته إتخانقت معاه و سابيتله البيت و مشيت و سابت إبنها معاه ... الواد الصغير الرضيع تعب فراح لمراته عن أخو مراته علشان يصالحها ... أخو مراته فتح له الباب و هزقه ... طبعاً أسامه مكانتش متوقع ... ده غير إنه لما نزل إبنه الرضيع مات فى إيده
قالها الصديق ببرود شديد قبل أن يردف :"هه هاتعلب إيستيميشن؟ و لا شطرنج؟؟"
شىء عجيب فعلاً ... لماذا يتعامل الناس بهذا البرود ... ربما لأن أسامة أصبح حقيقة مؤكدة فى المكان .... و إنتشرت حكايات أخرى لا أول لها و لا آخر عن أسباب جنونه ... أسمعها فى القهوة و أنا أختطف النظر إليه كعادتى عندما أتحدث عن شخص فى غيابه ... رغم إننى لا أعتقد إنه سيدرك فعلاً أى شىء مما نقوله حتى لو سمعنا ....
شئنا أن لم نشأ أسامه قرر أن يعيش فى ملكوته الخاص ... يتحدث إلى نفسه فلا حاجة إليه للأصدقاء ... يعطيه صاحب القهوة بواقى الطعام فلا حاجة إليه للعمل أو الدراسة مثلنا ... يمشى حافياً يتراقص مشجوناً على أنغام لحن لا يسمعه العقلاء
... هه هتعلب إيستيميشن؟ و لا شطرنج؟؟؟هو الشاى إللى أنا طلبتوا إتأخر ليه صحيح ؟؟؟
يا ياااااااااااااااااااااااااااااسر ... يلعن أبو أمك يا ياسر
------------------------------------------------------------------
فوتوغرافيا : مصطفى أمين
------------------------------------------------------------------

هناك 7 تعليقات:

adel يقول...

تصدق جامد موت الراجل ده :)
و لو كنت كتبت عنه في الرواية كان هيبقي جامد موت

يالا مش مهم

عادل
http://elbald-dy.blogspot.com/

غير معرف يقول...

فى ناس ظروفهم هى البطل وناس هم ابطال الظروف وناس مارضوش يلعبوا خالص وفق للقواعد. مجنون الريد ده بأه منهم وزيه كتير. عايزه اعرف كل الحكاوى اللى اتحكت عنه. كمل يا مصطفى. ومش لازم تشتم ام ياسر فى اخر المدونه علشان تبان واد فتك.احنا عارفين انك واد فتك.

مصطفى محمد أمين يقول...

هاهاها

لأ أنا فعلاً عايز أشتمها

علشان خلفت هذا "الياسر" و ده له قصة تانية ... بعدين بقى

غير معرف يقول...

و بعدين بأه, وهى الست مالها بس,

مصطفى محمد أمين يقول...

1-خلفته
2-ربته ع الإهمال
3-سابته يشتغل فى القهوة إللى أنا بقعد فيها

Mostafa يقول...

صعب عليه بجد اسامه

غير معرف يقول...

زيارتى الأولى لمدونتك المختلفة وأرى هذه الصفة الأنسب لوصفها .. أسلوبك أسلوب أديب حقيقى وأرجو أن أقرأ المزيد قريبا .. تحياتى

إشترك فى المدونة ليصلك جديد المقالات من خلال
Your pictures and fotos in a slideshow on MySpace, eBay, Facebook or your website!view all pictures of this slideshow
رواية إسكندرانية جديدة بتتكلم عن إسكندرية إللى محدش إتكلم عنها قبل كده عن القعدة فى قهوة الريد و كيرماس سان مارك عن خناقات كارفور ما بين سان جابريال و أميريكان عن نزلة زعربانة عن نادى سبورتنج عن المعاويج و الدحيحة و النوفوريش و الناس الغلابة و عن الطبقة الوسطة و عن شرب الخمرة و الحشيش و لعب الإيستيميشن

فقرة من الرواية:"كانت لعبة الإيستيميشن و فن الحشيش بمثابة ثنائى لا يفترق بالنسبة لعمرو سلامة و رامى و كريم شمس و محمد البارودى... و الغريب أن كل واحد منهم كلن لديه فيما سبق ماضياً أفضل ... عمرو منذ سنين كان متديناً بشكل يسر الناظرين ... كريم كانت له ميول حزبية ... و رامى كان أقل جرأة و أكثر أدباً مع الجميع ... و محمد البارودى كان الأول على فصله فى المدرسة ... إنهم النموذج الشهير للنوع من البشر الذين يبحثون عن إستجابة الدعاء فى أكواب الخمور ... و وجدوا الشفافية السياسية فى شفافية ورق البفرة(ورق لف السجائر) الشفاف"

للدخول إلى جروب الرواية على الفيس بوك أضغط هنا

مدونات شقيقة